الشيخ علي الكوراني العاملي
379
الجديد في الحسين (ع)
مقهورين ولم يسعهم إلا الصبر . وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على اليقين ، ولو لم يتصور أن يكون له مِثْل ) . وقال الشوكاني في نيل الأوطار ( 7 / 147 ) : ( لقد أفرط بعض أهل العلم فحكموا بأن الحسين رضي الله عنه باغ على الخمِّير السكير الهاتك لحرمة الشريعة المطهرة ، يزيد بن معاوية لعنهم الله ! فيا للعجب من مقالات تقشعر منها الجلود ، ويتصدع من سماعها كل جلمود ! ) . ملاحظات 1 . اليهود وقريش أساتذة في الالتفاف على النصوص الإلهية وتحريفها وتميعها حتى تفقد معناها الأساسي الطبيعي ! فقد رأيت أن مبدأ اللعن نزل به القرآن وقال النبي صلى الله عليه وآله : ستة لعنتهم ، ولعنهم كل نبي . ورووا أن النبي صلى الله عليه وآله كان يلعن أشخاصاً بأسمائهم في قنوت صلاته . فكان ذلك وصمة عار في جباه زعماء قريش لايغطيها شئ ! وتفنن أبناؤهم لتغطيتها بكيدهم وتحريفهم واخترعوا أن الله تعالى أنزل جبرئيل فوبخ نبيه صلى الله عليه وآله على لعن زعماء قريش المحترمين ، فتاب النبي صلى الله عليه وآله واستغفر ربه واعترف بأنه بشر يغضب ويخطئ ! وطلب من الله أن يعوض الذين لعنهم بالجنة ! قال البخاري ( 7 / 157 ) : ( عن أبي هريرة أنه سمع النبي يقول : اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة ) . وقال مسلم ( 8 / 26 ) : ( عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله يقول : اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر ، وإني قد اتخذت عندك عهداً لن تخلفنيه ، فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته ، فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة ) .